الخميس، 27 مارس 2014

: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا

: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا
البخاري

النفقة

إِنْفاق المُؤمنين أَمْوالَهم انتظاراً للثَّوابِ: {ياأيها الذين آمنوا أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} ، {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ} ، {وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
من الإنفاق المأمور به 

الاثنين، 3 مارس 2014

http://www.islam-love.com/home/2009-07-26-15-32-10/102-2009-08-11-16-51-47.html


صور مشرقة في العمل الخيريطباعةإرسال إلى صديق
العمل الخيري
الكاتب أحمد الثمالي   
الثلاثاء, 11 أغسطس 2009 19:49
Share
Share
  
جاءت الأحاديث النبوية الشريفة حاثة على الإنفاق :

فمن ذلك ما جاء في فضائل وفوائد الصدقة :

ففي الصحيحين : ( ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ، ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدّم ، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدّم ، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه ، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) .

وفي صحيح الترغيب : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن صدقة السر تطفئ غضب الرب ـ تبارك وتعالى ـ ) ، وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم : ( والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار ) .
وفي الصحيحين : وعن عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل امرئ في ظل صدقته ، حتى يقضى بين الناس ) .
قال يزيد : فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة .

وفي صحيح الجامع : قوله صلى الله عليه وسلم : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) .

وفي صحيح الترغيب : يقول ابن شفيق : سمعت ابن المبارك وسأله رجل : عن قرحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين ، وقد عالجها بأنواع العلاج ، وسأل الأطباء فلم ينتفع به ، فقال : اذهب فاحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء ، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عند الدم ، ففعل الرجل فبرأ .

وروى أحمد : قال صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه : ( إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين ، وامسح على رأس اليتيم ) .

وفي الصحيحين : قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً ) .
وفي صحيح مسلم : قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما نقصت صدقة من مال ) .
ولما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن الشاة التي ذبحوها ما بقي منها : قالت : ما بقي منها إلا كتفها . قال : ( بقي كلها غير كتفها ) .

وفي الصحيحين : حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أنفق زوجين في سبيل الله ، نودي في الجنة يا عبدالله ، هذا خير : فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل ا لصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ) قال أبو بكر : يا رسول الله ، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال : ( نعم ، وأرجوا أن تكون منهم ) .
وفي مسلم : حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أصبح منكم اليوم صائماً ؟ ) قال أبو بكر : أنا . قال : ( فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟ ) قال أبو بكر : أنا . قال : ( فمن أطعم اليوم مسكيناً ؟ ) قال أبو بكر : أنا . قال : ( فمن عاد منكم اليوم مريضاً ؟ ) قال أبو بكر : أنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة ) .
وفي أحمد والنسائي وابن ماجة ، صحيح الجامع : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي التجار بقوله : ( يا معشر التجار ، إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة ) .
وفي البخاري ومسلم : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الساعي على الأرملة والمسكين ، كالمجاهد في سبيل الله ، أو القائم الليل الصائم النهار ) .

وعند البيهقي في ( الشعب ) وابن أبي الدنيا ( قضاء الحوائج ) صحيح الجامع : 1096 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سروراً ، أو تقضي عنه ديناً ، أو تطعمه خبزاً ) .

وفي البخاري ومسلم ، واللفظ لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تصدّق أحد بصدقة من طيّب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، إلاّ أخذها الرحمن بيمينه ، وإن كانت تمرة ، فتربو في كف الرحمن ، حتى تكون أعظم من الجبل ! كما يربّي أحدكم فَلُوَّه أو فصيله ) .
وفي البزار والطبراني ، صحيح الجامع : 1512 : وصية النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه بقوله : ( أنفق يا بلال ، ولا تخش من ذي العلاش إقلالا) .
وفي أبو داود ، صحيح أبي داود للألباني : 1677 : عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : يارسول الله أيُّ الصدقة أفضل ؟ قال : ( جُهد المُقلِّ ، وابدأ بمن تعول ) .

وفي النسائي وغيره ، صحيح النسائي للألباني : 2527 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سبق درهم مائة ألف ! ) قالوا يارسول الله : وكيف ؟ ! قال : ( رجل له درهمان فأخذ أحدهما فتصدّق به ، ورجلٌ له مال كثير ، فأخذ من عُرض ماله مائة ألف ، فتصدق بها ) .

وفي النسائي ، صحيح النسائي : 2528 : عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالصدقة ، فما يجد أحدنا شيئاً يتصدق به ، حتى ينطلق إلى السوق ، فيحمل على ظهره ، فيجيء بالمُدّ ، فيعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني لأعرف اليوم رجلاً له مائة ألف ، ما كان له يومئذ درهم ! ) .

وفي الترمذي وابن خزيمة ، صحيح الترغيب للألباني : 884 : عن أم بُجيد ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت : يارسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئاً أعطيه إيّاه ؟. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لم تجدي إلاّ ظِلفاً محرقاً ، فادفعيه إليه في يده ) .
وفي البخاري ومسلم : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يارسول الله ، أي الصدقة أفضل ؟ قال : ( أن تصدّق وأنت صحيح حريص ، تأمُلُ الغنى ، وتخشى الفقر ، ولا تُمهل حتى إذا بلغت الحُلقوم ، قلت : لفلان كذا ، ولفلان كذا ، وقد كان لفلان ! ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( كان رجل يداين الناس ، فكان يقول لفتاه : إذا أتيت معسراً ، فتجاوز عنه ، لعل الله يتجاوز عنّا ، فلقي الله فتجاوز عنه ) .
وفي الترمذي وغيره ، صحيح الترمذي للألباني : 2616 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( .. والصدقة تُطفيء الخطيئة كما يُطفئ الماء النار ! .. ) .
وفي الطبراني ، صحيح الجامع : 3797 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صنائع المعروف تقي مصارع السُّوء ، وصدقة السرّ ، تطفئ غضب الرب ، وصلة الرَّحم تزيد في العمر ) .
وفي أحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم ، صحيح الترغيب : 872 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضي بين الناس ! ) .
وفي البخاري ومسلم ، واللفظ للبخاري : في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ( ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها ، حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه ) .

وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا النار ! ) ثم أعرض وأشاح ، ثم قال : ( اتقوا النار ! ) ثم أعرض وأشاح ثلاثاً ، حتى ظننا أنه ينظر إليها ، ثم قال : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) .

وعند البغوي في شرح السنة ، وهو في صحيح الترغيب : 911 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من نفّس عن غريمه ، أو محا عنه ، كان في ظلّ العرش يوم القيامة ) .
وفي الطبراني والبيهقي ، صحيح الترغيب : 873 : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حرّ القبور ! وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظلّ صدقته ) .

أفضل الصدقات :

جاء في الصحيحين : قوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة أن تصدّق وأنت صحيح شحيح ، تأمل الغنى وتخشى الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان كذا ) .
وفي أبي داود : قوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة جهد المقل ، وابدأ بمن تعول ) ،
وروى النسائي كما في صحيح الجامع : قوله صلى الله عليه وسلم : ( سبق درهم مائة ألف درهم ) قالوا : وكيف ؟ ! قال : ( كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما ، وانطلق رجل إلى عرض ماله ، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها ) .

وفي الصحيحين : قوله صلى الله عليه وسلم : ( الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة ) .
وفي مسلم : قوله صلى الله عليه وسلم : ( أربعة دنانير : دينار أعطيته مسكيناً ، ودينار أعطيته في رقبة ، ودينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته على أهلك ، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك ) .
وفي الصحيحين : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً ، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبله المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب . قال أنس : ( فلما أنزلت هذه الآية : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } آل عمران : 92 . قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله إن الله يقول في كتابه { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ، وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله ، فضعها يارسول الله حيث شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بخ بخ مال رابح ، وقد سمعت ما قلت فيها ، إني أرى أن تجعلها في الأقربين ) . فقال أبو طلحة : أفعل يارسول الله ، فقسّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه .
وفي أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه : قوله صلى الله عليه وسلم : ( الصدقة على المسكين صدقة ، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة ) .
وفي أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع : قال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) .

وفي مسلم : أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر بقوله : ( وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ، واغرف لجيرانك منها ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الدنانير : دينار ينفقه الرجل على عياله ، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله ، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله ـ عز وجل ـ ) .

وفي أحمد والترمذي ، صحيح الجامع : قوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقات ظلُّ فسطاط في سبيل الله ـ عز وجل ـ أو منحة خادم في سبيل الله ، أو طروقة فحل في سبيل الله ) .
وفي الصحيحين : قال صلى الله عليه وسلم : ( من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا ) .
في مسلم : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) .

مجالات الصدقة الجارية :

جاء في مسند أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، صحيح الجامع : قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصدقة سقي الماء ) .

وفي الصحيحين : لما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال : ( تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة ).

وفي صحيح الترغيب : عن جابر ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة ، ومن بنى مسجداً كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة ) .

وفي ابن ماجة صحيح الترغيب : قال صلى الله عليه وسلم : ( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره ، أو ولداً صالحاً تركه ، أو مصحفاً ورثه ، أو مسجداً بناه ، أو بيتاً لابن السبيل بناه ، أو نهراً أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته ) .

وفي البخاري : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مامن أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ) يعني أيام العشر . قالوا : يارسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ، ثمّ لم يرجع من ذلك بشيء ) .
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر : ( إن المكثرين هم المقلّون يوم القيامة ، إلا من أعطاه الله خيراً فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيراً ) .

وفيما يلي أخبار منتقاه في الانفاق :

روى الإمامُ أحمدُ و مسلمُ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عله و سلم : ( بينا ( بينما ) رجلٌ بفلاةٍ من الأرضِ ( صحراء ) فسمعَ صوتاً في سحابةِ يقوم : اسْقِ حديقةَ فلان ، فتنَحَّى السحابُ ( انحرف ) فأفرَغَ ماءَهُ في حرةٍ ، فإذا شَرْجَةٌ من الشراج ( وادٍ من الأودية ) قد استوعبت ذلك الماء كلَّه ـ فتبعَ الماءَ ، فإذا رجلٌ قائمٌ في حديقته يحوِّلُ الماءَ بمسْحاته ( فأسه ) فقال : يا عبدالله ، ما اسمكَ ؟ قال : فلان للاسم الذي سَمِعَهُ في السحابة ، فقال له : يا عبدالله لم تسألني عن اسمي ؟ قال : إني سمعتُ صوتاً في السحابِ الذي هذا ماؤهُ ، يقول : اسق حديقةَ فلان لاسمك ، فما تصْنع فيها ؟ قال : أمَّا إذا قُلتَ هَذا ، فإني انظرُ إلى ما يخرجُ منها فأتصدَّقُ بثُلثِهِ وآكل أنا و عيالي ثُلثَه وأرد فيها ثلثه ) .

قال ابن القيم رحمه الله :
( فإن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفْع البلاء ، ولو كانت من فاجر ، أو ظالم ، بل من كافر ، فإنَّ الله يدفع عنه بها أنواعاً من البلاء ، وهذا أمرٌ معلوم عند الناس ، خاصِّهم وعامِّهم ، وأهل الأرض كلُّهم مقرُّون به لأنهم جّرَّبوه ) .

وقال أيضاً : ( من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به ، ومن رحمهم رحمه ، ومن أحسن إليهم أحسن إليه ، ومن جاد عليهم جاد الله عليه ، ومن نفعهم نفعه ، ومن سترهم ستره ، ومن منعهم خيره منعه خيره ، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصِّفة بعينها في الدنيا والآخرة ، فالله تعالى لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه ) .
وقال عبدالعزيز بن عمير :
( الصلاة تبلِّغك نصفَ الطريقِ ، والصوم يبلِّغكَ باب المَلِكِ والصدقةُ تدْخِلُكَ عليه ) .

وقال ابن القيم رحمه الله في الوابل الصِّيب : ( كان ابنُ عوفٍ أو سعدٌ بن أبي وقاصٍ رضي الله عنهما يطوفُ بالبيت وليس له إلا دعوةٌ واحدةٌ وهي : ربِّ قني شُحَّ نفسي ، فقيل : أما تدعو إلا بهذه الدعوة فقال : إذا وقيتُ شحَّ نفسي فقد أفلحتُ لقوله تعالى : ومن يوقَ شُحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون . سورة التغابن آية 16 .

وعن أبي النعيم الحافظ قال : كان سبب إقبال حبيب أبي محمد على الآجلة وزهده في العاجلة ، حضوره مجلس الحسن ـ رحمه الله ـ فوقعت موعظته في قلبه ، فخرج مما كان فيه من غفلة و إسراف ، وعاد واثقاً بالله ، مكتفياً بضمانه ، فاشترى نفسه من الله حيث تصدق بأربعين ألف درهم على ألاربع دفعات ، تصدق بعشرة آلاف درهم في أول النهار ، فقال : يا رب قد اشتريت نفسي منك بهذا ثم أتبعها بعشرة أخرى و قال : هذا شكراً لما وفقتني إليه ، ثم أخرج عشرة آلاف أخرى و قال : يا رب إن لم تقبل مني الأولى و الثانية ! فاقبل مني هذه ، ثم تصدق بعشرة آلاف أخرى و قال يا رب :إن قبلْتَ مني الثالثة فهذا شكراً لها ، فتصدق في يوم واحد بأربعين ألف .

ومن الأمور الدالة على عظم البذل وفعل الخير وأثره :

ما أخبر به الرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أن امرأةً بغياً سقت كلباً فغفر الله لها ) .
قال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه : ( الصلاة عماد الإسلام ، والجهاد سنام العمل ، والصدقة شيء عجيب ! والصدقة شيء عجيب ! والصدقة شيء عجيب ) .
قال ابن مسعود رضي الله عنه : ( إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس ، ولا تناله اللصوص ، فافعل بالصدقة ! ) .
قال الشعبي : ( من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته ، فقد أبطل صدقته ، وضُرب بها وجهه ! ) .
وكان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه ، ويقول : ( مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي ! ) .
وكان الفضيل بن عياض يقول : ( نِعمَ السائلون ، يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة ّ ! حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى ! ) .

قال ابن عباس رضي الله عنهما :
( اثنان من الشيطان ، واثنان من الله تعالى ، ثم قرأ هذه الآية : { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا } يعني : يأمركم بالطاعة والصدقة ، لتنالوا مغفرته وفضله { والله واسع عليم } يعني : واسع الفضل ، عليم بثواب من يتصدق ) .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : ( إن رجلاً عبد الله سبعين سنة ، ثم أصاب فاحشة ، فأحبط عمله ، ثم مر بمسكين فتصدق عليه برغيف ، فغفر الله له ذنبه ، ورد عليه عمل السبعين سنه ! ) .
ويقال : إن الحسن مرّ به نخاس ومعه جارية ، فقال للنخاس : ( أترضى في ثمنها الدرهم والدرهمين ؟ ! ) قال : لا ! قال : ( فاذهب فإن الله عزّ وجلّ رضي في الحور العين العين بالفلس واللقمة ! ) .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : ( درهم ينفقه أحدكم في صحته وشحه ، أفضل من مائة يوصى بها عند الموت ) .
وقال عبدالعزيز بن عمير : ( الصلاة تبلغك نصف الطريق ، والصوم يبلغك باب الملك ، والصدقة تدخلك عليه ! ) .
وقال عبيد بن عمير : ( يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط ، وأعطش ما كانوا قط ، وأعرى ما كانوا قط ، فمن أطعم لله عز وجل ، أشبعه الله ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله ، ومن كسا لله عز وجل ، كساه الله ) .

وما أجمل ما قيل :
أيا من عاش في الدنيا طويلاً        وأتعب نفسه فيمـا   سيفنـى
هب الدنيا تقاد إليـك عفـواً        وأفنى العمر في قيل   وقـال
وجمّع من حرام أو  حـلال        أليس مصير ذلـك للـزوال
ونختم هذه الصور المشرقة بكلام رب العالمين الذي قال بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :
وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ، ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير ما تعملون } المنافقون : 10، 11 .

https://www.google.ne/search?q=السعي+في+عمل+الخير&oq=السعي+في+عمل+الخير&aqs=chrome..69i57.1703j0j8&sourceid=chrome&espv=210&es_sm=93&ie=UTF-8#q=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%8A+%D9%81%D9%8A+%D8%B9%D9%85%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1&start=10


وافعلوا الخير لعلكم تفلحونطباعةإرسال إلى صديق
منبر الجمعة
الكاتب الشيخ : حسن السبيكي   
الأربعاء, 18 يناير 2012 21:09
Share
Share
يقول الله عز وجل : { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61)} [سورة المؤمنون].

خمس آيات بينات من سورة المؤمنون تضم أخص خصال المؤمنين الصادقين :

ـ خشية الله ، 
التي لها في قلوبهم هيبة ورهبة وإجلالا؛ ولذلك فهم لربهم يرهبون:{ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ }، والإيمان بآيات الله ، إيمان تصديق ومحبة واستجابة وتطبيق:{ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ }، والتوحيد الخالص الذي لا يشوبه شيء من الشرك ، اعتقادا ولا عملا: { وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ }، والعمل الصالح الذي يأتونه بالطاعات والإنفاق ، ابتغاء مرضاة ربهم خوفا وطمعا: {  وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ }. وكان لتلك الخصال مجتمعة ثمرتها الخيرة العملية في المسارعة في الخيرات، والمنافسة فيها، بالمبادرة والمسابقة: { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ }.
آيات سألت عنها عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)؛ أهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ قال: ( لا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، ولكنهم يخافون ألا يتقبل منهم، أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) [الترمذي وابن ماجه واحمد]، وجدير بنا أن نتدبر هذه الآيات ومعانيها؛ لننظر ماذا يكون حالنا وموقعنا منها ؟

ـ هل نحن على خشية لله تعالى حقيقية تحدونا إلى طاعته واتقاء غضبه ؟ . وهل نحن على إيمان راسخ بكتاب الله تعالى ، يحرك هممنا وعزائمنا لتلاوته وتدبر آياتــه، والعمل بأحكامه، والتزام حدوده ؟ . أم هل نحن على التوحيد الخالص لله اعتقادا وعملا ، دون إشراك في ربوبيته وألوهيته ، قولا وعملا ؟ . وماذا قدمنا من أعمال البر والخير، طلبا لمرضاة الله ورضوانه واستعدادا للقائه ؟. بل أين نحن من هؤلاء الذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ، ومع ذلك فهم يخافون ألا تتقبل منهم أعمالهم ، و يشعرون بالتقصير في جنب الله تعالى مهما اجتهدوا في الطاعات وفعل الخيرات ؟ .
إن منطلق الوعي بحقيقة تديننا ، وإدراك مقامنا في مضمار الطاعات وفعل الخيرات ، هو أن نعلم أن دين الله تعالى عقيدة وشريعة ، إيمان وعمل ، يقترنان لزوما ولا ينفصلان ، وأن صالح العمل لا يتوقف على العبادات الصرف وحدها ، من صلاة وصيام وحج وعمرة وأذكار وتلاوة للقرآن . تلك أعمال صالحة في العبادات فاضلة ومطلوبة ، تحكمها علاقة مباشرة بالله جل وعلا . لكن لا بد من أن يكون المؤمن فعالا للخير في علاقاته الاجتماعية المختلفة ، فيعمر حياة دنياه بالصالحات إسهاما في تحقيق الحياة الطيبة بجلب المنافع ودرء المفاسد خدمة للصالح العام . فيكون على عبادة لله تعالى  في سائر أعماله وعلاقاته ، مثلما يعبده سبحانه بالصلاة وغيرها ، وفي ذلك استجابة لأمر الله تعالى بطاعته والتقرب إليه بالعبادات وفعل الخيرات جميعا :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) } [سورة الحج]. إذ بفعل الخير تكتمل حقيقة إيمان المؤمن ويكون له في ذلك برهان عملي ، وتسمو شخصيته الإنسانية ويعلو قدرها عند الله وبين الناس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خير الناس أنفعهم للناس ) [رواه الطبراني في المعجم الكبير، وحسنه الألباني] . وهو في ذلك إنما يدخر من خير دنياه الفانية لآخرته الباقية ، موقنا بفضل المولى تعالى وعظيم ثوابه :{ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُيسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المزمل 20].

إن فعل الخير الذي أمر الله تعالى به ورغب فيه ، مطلب واسع باتساع مجالات الحياة ومتطلباتها؛ لذا يشمل كل قول أو فعل خالص ومشروع ، مما يصل به النفع إلى الناس ، وتتحقق به مصلحة عاجلة أو آجلة، مادية أو معنوية ، للفرد أو الجماعة أو المجتمع أو الأمة أو الإنسانية . وتتنوع أسماؤه ونعوته في القرآن والسنة النبوية ، فهو فعل الخير ، والعمل الصالح ، وهو البر والإحسان والحسنة والمعروف وغيرها . فكـلُ ما هو نافع ٍ للأمة في أمر دينِها ودنياها وآخرتها, مما يُرضي اللهَ عزَّ وجلَّ , فهوَ مِن شُعبِ الخير ومعانيه ، أيا كان ، في المعتقدِ والنيةِ والفعل والقول , إقداماً أو إحجاما , منعاً أو عطاءً , صلة ً أو انقطاعاً . وأيُما امرئ , أوصَلَ ذلك أو سعى إليه , أو عمِلَ للانتفاع بهِ أو دل عليه , فهو مِن أهل الخير الصالحين المصلحين .

ذلك أن فعل الخير مطلب العقول السليمة والفطر النقية والمقاصد النبيلة ، وأن الاشتغال بقضاء حوائج الناس، وإعانتهم والقيام على مساعدتهم، وتقديم يد المعونة لهم، لا يقوم به إلا من امتلأ قلبه يقيناً بفضل الله، ويطمع فيما وعد به عباده المحسنين :{ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يحب المحسنين }؛ ولهذا لا تجد فاعلا للخير إلا وهو كريم الخصال ، فاضل الخلق، طيب الأفعال ، محب للناس ، محبوب عندهم ، وهو عند الله تعالى مشمول بالمحبة والرضا والتوفيق الدائم لمزيد من أعمال البر والخير والإحسان ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان :{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت:69 ]. وكيف لا يسمو الفضل ويعظم الأجر في أعمال صالحة هي ثمرة الإيمان والوفاء والإخلاص وحب الخير، تغرس المحبة وتورث المودة وتوثق الروابط  ، بالمشاركة في السراء ، والمواساة في الضراء ، والتعاون على البر والتقوى .

مَن يفعل ِ الخيرَ لا يَعدَم جوازيَهُ                 لا يذهبُ العُرفُ بينَ اللهِ والنَّاس

ـ فكل معروف تسديه إلى الناس قولا أو فعلا
 ، هو خير يرضي الله تعالى مهما قل ، ولو كان مصافحة لأخيك أو ابتساما في وجهه ، لقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: ( لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق )[رواه مسلم]، وقوله: ( اتقوا النار ولو بِشِقِّ ‏تمرة. فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) [متفق عليه].

ـ والرحمة والعفو والإشفاق والسماحة والرفق ، كل ذلك خير في معاملة الناس بما هو طريق إلى عفو الله ورحمته :{.. وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) }[سورة النور].
ـ وإغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم، وتفريج كربة المكروب، وعون المحتاج ، من أعمال الخير ذات الأثر العظيم والأجر العميم؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام :( مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا ، سَتَرَهُ اللهُ فِي الآخِرَةِ ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ( .[ أبو داود والتِّرمِذي ].
ـ  وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وإحسان معاملة الجيران، وعيادة المرضى، والرفق بالضعفاء ، أفعال خير فاضلة ومأجورة :{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .. (36) } [سورة النساء] .
ـ  والسعي على الأرملة واليتيم والمسكين ، وكل ذي عوز واحتياج ، جهاد  بفعل الخير ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الساعي على الأرملة والمسكين ، كالمجاهد في  سبيل الله: القائم الليل ، الصائم النهار )[ الشيخان]، وقوله : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما ) [رواه البخاري] .

ـ وإتقان الأعمال، وحفظ الأمانات، والوفاء بالوعود والعهود، والصدق في الأقوال والأفعال 
، أعمال خير من خصال المؤمنين يحض الإسلام عليها ويجزل الثواب:{ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8)}[سورة المؤمنون].

ـ والاجتهاد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، 
بحسب المؤهلات والقدرات، وبأسلوب الحكمة والموعظة الحسنة؛ لنصرة الحق والعدل والصلاح ، ومقاومة أسباب ومظاهر الشر والفساد ، ذلك من خصال أهل الإيمان والصلاح : { يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)}. [سورة آل عمران].

ـ والعمل في ميادين الدعوة لنشر الدين ونصرته ، وإعلاء كلمة الله بالقول إرشادا وتعليما ، وبالمال إنفاقا وإسهاما  ، أعلى مراتب فعل الخير؛ إذ العمل لدين الله طريق كل خير ، لقوله تعالى :{ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) }[سورة فصلت] . وقول النبي صلى الله عليه وسلم، ( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) [البخاري].

وهكذا تتعدد أبواب فعل الخير ووسائله وتتنوع ،بحيث لا يمكن الإحاطة بها، ما دامت الحياة كلها ميدانا لذلك بمختلف مجالاتها. ولكن القيام بالعمل الخيري والنهوض بأعبائه ، يحتاج إلى ترويض النفس وحملها على استساغته واعتياده ، فلا تسعف وتستجيب بغير تربية ومران ، حتى يسهل عليها وتنقاد إليه راضية؛ لذا يلزم العمل على إسعادها بلذة العمل الصالح وإسداء النفع للناس . وتحريك عزائمها طمعا في الفوز عند الله تعالى بجزاء العاملين في سبيل الخير والإصلاح؛ ففي الجنة حياة بلا موت، وصحة بلا مرض، وشباب بلا هرم، ورضى من الله بلا سخط، ونعيم بدون بؤس، وأمان بدون خوف.

فالذين نقبل عليهم بالخير ونسدي إليهم النفع ، هم أنفع لنا بما ننال بسببهم من سعادة روحية وأجر وثواب. ومهما يكن فعل الخير عظيما، فإن ثوابه أولى وأعظم :{.. وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) } [سورة المزمل] . وفي الحديث القدسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: ( يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟!، يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب! وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب! كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي ) [ صحيح مسلم].

إن فاعل الخير يحيا على نبل الشعور بواجب النفع لغيره من الناس ، متحررا من قيود الأنانية وأغلال الشح ، فتقوى لديه دوافع الإصلاح والإسهام في تنمية الحياة بالخيرات والصالحات ، والاجتهاد في دفع المساوئ والمفاسد . فالإنسان الذي يعيش لنفسه يحيا صغيرا ، ويموت صغيرا . لكن الذي يعيش للناس ، يمتد عمره بأعمار كل من أسدى إليهم معروفا ، وعند الرحيل يشعر أنه  أخذ من دنياه الكثير لأنه أعطى الكثير ، ولأجر الآخرة أهم وأكبر.

تراه إذا ما جئتَه متهلِّلاً ... كأنك تُعطيهِ الذي أنتَ سائلــــــــــــــــهُ

هو البحر من أيِّ النواحي أتيتهُ ... فلجّتهُ المعروفُ والجودُ ساحله

تعوَّدَ بسطَ الكفِّ حتّى لو أنهُ ... ثناها لقبضٍ لم تطعهُ أناملــــــــه
 
ولو أنَّ ما في كفّهِ غيرُ نفسهِ ... لجادَ بها فليتّقِ الله سائلـــــــــه
 




الخطبـــة الثانيـــــة

عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ ، مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ؛ فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ ).[أخرجه ابن ماجة].

في الحديث كلمة الفصل في الفرق بين من يحيا لفعل الخير، فيكون له مفتاحا بأقواله وأفعاله حيثما حل وارتحل، يعمر دنياه بالعمل الصالح ، ويبني آخرته بما يتقرب به إلى الله تعالى من إسداء النفع للناس ماديا ومعنويا ، فطوبى له بما ينتظره في دنياه وآخرته من الرضا والرضوان !! ومزيد عناية من الله وتوفيق؛ إذ هو في الدارين من المفلحين الفائزين . وبين من يحيا على الشر، يفسد دنياه ودنيا الناس ، وكأنه مفتاح الشرور التي تصدر منه حيث كان ، فويل له من مغبة سيرته الفاسدة المفسدة ، في حال حياته وبعد مماته ، فهو لاشك من الخاسرين إن لم يكن من التائبين .

فكن ، أخي الكريم ، فاعلا للخير ، على كل حال ، فأنت تستطيع ذلك ولو كنت لا تملك شيئا من متاع الدنيا. افعل الخير بلسانك ويدك وكريم أخلاقك وحسن معاملاتك، ولو أن تميط الأذى عن الطريق ، أو تتبسم في وجه أخيك ، أو تدل على الخير ، ( والدال على الخير كفاعله )[رواه الترمذي، وقال الألباني:حسن صحيح]. فإن لم يتيسر لك شيء من ذلك ، فأمسك شرك عن الناس ، ولا تؤذ أحدا ، فهو لك  خير تؤجر عليه، ولا تكن مفتاحا للشر ، مغلاقا للخير . ولا تحقرن من أعمال الخير والاحسان شيئا ، فإنك لا تدري حيث يكون رضا الله تعالى ، ولا تحقرن من الشر شيئا ، فإنك لا تدري حيث يكون سخط الله جل وعلا ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون . فقد دخلت امرأة الجنة في فعل خير مع كلب سقته رحمة وإشفاقا؛ فغفر الله لها ورحمها ، ودخلت امرأة أخرى النار في هرة حبستها حتى ماتت جوعا وعطشا . وكلاهما مذكور في الحديث النبوي الصحيح . وإن لفعل الخير مراتب تتفاضل فيها الأعمال بقدر المقاصد والآثار: فأن يطرق أحدهم بابك فتعطيه ، شيء جميل ، وأجمل منه وأولى أن تطرق أنت الأبواب بالعطاء ، وأسمى من كل ذلك وأعظم،أن تبني أو تشارك ماديا ومعنويا في المؤسسات الخيرية والجمعيات والهيئات العاملة في مجالات الخير والإحسان الدائمة .

فافعلوا الخير واعلموا أن وراءكم يوما لا ينفع المرء فيه إلا ما قدم من صالح الأعمال . وما دامت الآجال معدودة محدودة ، فبادروا وسابقوا قبل حلول الموانع ، عملا بوصية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوْ الدُّخَانَ، أَوْ الدَّجَّالَ، أَوْ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ) [رواه مسلم ]، وعملا بموعظة النبي صلى الله عليه وسلم لرجل، قال: (اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك) [رواه الحاكم وصححه الألباني].

جعلني الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، ويبادرون إلى الصالحات وفعل الخيرات.


حسن السبيكي ـ المغرب

الاسم: مؤسسة الرعاية للاهتمام بالتعليم والتنمية


الهدف: ربط التحصيل بالمساعدة 
المكان :أبلغ 

http://aloloom.net/vb/showthread.php?t=18449

السعي في الخير بين الناس

السعي في الخير بين الناس للعلامة السعدي رحمه الله تعالى

الحديث الرابع عشر: السعي في الخير بين الناس


عن أبي موسى رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه سائل أو طالب حاجة، قال: اشفعوا فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء".
وهذا الحديث متضمن لأصل كبير، وفائدة عظيمة، وهو أنه ينبغي للعبد أن يسعى في أمور الخير سواء أثمرت مقاصدها ونتائجها أو حصل بعضها، أو لم يتم منها شيء. وذلك كالشفاعة لأصحاب الحاجات عند الملوك والكبراء، ومن تعلقت حاجاتهم بهم فإن كثيرا من الناس يمتنع من السعي فيها إذا لم يعلم قبول شفاعته. فيفوت على نفسه خيرا كثيرا من الله، ومعروفا عند أخيه المسلم. فلهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يساعدوا أصحاب الحاجة بالشفاعة لهم عنده ليتعجلوا الأجر عند الله،لقوله: "اشفعوا تؤجروا" فإن الشفاعة الحسنة محبوبة لله، ومرضية له. قال تعالى:{من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء:85] ، ومع تعجله للأجر الحاضر فإنه أيضا يتعجل الإحسان وفعل المعروف مع أخيه، ويكون له بذلك عنده يد.
وأيضا، فلعل شفاعته تكون سببا لتحصيل مراده من المشفوع له أو لبعضه، ما هو الواقع. فالسعي في أمور الخير والمعروف التي يحتمل أن تحصل أو لا تحصل خير عاجل، وتعويد للنفوس على الإعانة على الخير، وتمهيد للقيام بالشفاعات التي يتحقق أو يظن قبولها.
وفيه من الفوائد: السعي في كل ما يزيل اليأس، فإن الطلب والسعي عنوان على الرجاء والطمع في حصول المراد، وضده بضده، وفي الحديث دليل على الترغيب في توجيه الناس إلى فعل الخير، وأن الشفاعة لا يجب على المشفوع عنده قبولها إلا أن يشفع في إيصال الحقوق الواجبة، فإن الحق الواجب يجب أداؤه وإيصاله إلى مستحقه، ولو لم يشفع فيه.ويتأكد ذلك مع الشفاعة.
وفيه أيضا: رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في حصول الخير لأمته بكل طريق. وهذا فرد من آلاف مؤلفة تدل على كمال رحمته ورأفته صلى الله عليه وسلم، فإن جميع الخير والمنافع العامة والخاصة لم تنلها الأمة إلى على يده وبوساطته وتعليمه وإرشاده، كما أنه أرشدهم لدفع الشرور والأضرار العامة والخاصة بكل طريق. فلقد بلغ الرسالة
، وأدى الأمانة، ونصح الأمةصلوات الله وسلامه وبركته عليه وعلى آله وصحبه.

قوله: 
"ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء" قضاؤه تعالى نوعان: قضاء قدري، يشمل الخير والشر والطاعات والمعاصي، بل يشمل جميع ما كان وما يكون، وجميع الحوادث السابقة واللاحقة. وأخص منه القضاء القدري الديني الذي يختص بما يحبه الله ويرضاه، وهذا الذي يقضي على لسان نبيه من القسم الثاني؛ إذ هو صلى الله عليه وسلم عبد رسول، قد وفى مقام العبودية، وكمل مراتب الرسالة، فكل أقواله وأفعاله وهديه وأخلاقه عبودية لله متعلقة بمحبوبات الله تعالى. ولم يكن في حقه صلى الله عليه وسلم شيء مباح محض لا ثواب فيه ولا أجر فضلا عما ليس بمأمور. وهذا شأن العبدالرسول الذي اختار صلى الله عليه وسلم هذه المرتبة التي هي أعلى المراتب حين خير بين أن يكون رسولا ملكا، أو عبدا رسولا.

كتاب:
 بهجت قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار للعلامة السعدي رحمه الله تعالى

من دواعي البشر إدخال السرور على البشر

من دواعي البشر إدخال السرور على البشر

http://www.saaid.net/rasael/677.htm

فضل نفع الناس وقضاء حوائجهم
منصور الشريدة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد:
جميل أن تدخل السرور على قلوب الآخرين إذا احتاجوا لمساعده وتكفيك دعوة صادقة من شخص محتاج يسعدك الله بها .. وكما في الحديث (وخير الناس أنفعهم للناس )عندما تساعد إنسان على قضاء حاجته فانه يشعر بالأخوة والمحبة فيما بينكم وقد قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)سعادة لا تضاهيها سعادة عندما نكون سبب في سعادة الآخرين قمة السعادة وقمة الفرح أن تكون مصدر فرح للآخرين ... الأجر من الله والتوفيق في الدنيا ..قال صلى الله عليه وسلم{ (إن من أحب الأعمال إلى الله إدخال السرور على قلب المؤمن, وأن يفرِّج عنه غمًا, أو يقضي عنه دينًا, أو يطعمه من جوع}و سُئِلَ الإمام مالك : "أي الأعمال تحب ؟" فقال: "إدخال السرور على المسلمين، وأنا نَذَرتُ نفسي أُفرِج كُرُبات المسلمين"
فقط اخلص النية ستأتيك المثوبة من عند الله تعالى...ويروى أن ابن عباس- رضي الله عنه- كان معتكفًا في المسجد النبوي، فجاءه رجل يستعين به على حاجة له فخرج معه فقالوا له كيف تخرج من المعتكف فقال:لأن أخرج في حاجة أخي خيراً لي من أن أعتكف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً.
فأرجوا أن نحرص عليها وحتى إن لم يكن صاحب الحاجة مقدراً لما تفعل فقط اخلص هذه المساعدة لله واظفر بالأجر العظيم عند الله عز وجل..كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم ، فلما استُخلف قالت جارية منهم :الآن لا يحلبها ، فقال أبو بكر :بلى وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن شيء كنت أفعله .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعاهد بعض الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل .ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة . فدخل إليها طلحة نهارا فإذا عجوزا عمياء مقعدة ، فسألها :ما يصنع هذا الرجل عندك؟ قالت :هذا له منذ كذا وكذا
يتعاهدني ، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى .فقال طلحة :ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع ؟!يقول احد الشباب:يعلم ربي الذي يشهد علي أني أحس بسعادة غامرة عندما أساعد أحد وهو يدري أو لا يدري ولكن أُفضل انه لا يدري لكن يسعدني أن أرى السعادة غامرة على وجهه..قال جعفر بن محمد الصادق رحمه الله:
لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب إلى الله تعالى من عشرين حجة كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف.
يقول الشاعر:

وأفضل الناس ما بين الورى رجل . . . . . تقضى على يده للناس حاجاتُ

تقول إحدى الأخوات:دائماً أتمنى أن أساعد الغير وأقضي حوائجهم لأن هذا العمل يريحني ويسعدني ويبعد عني الأمراض النفسية,ولكن أصدم بردات فعل البعض مؤسف أن تنتظر كلمة شكر من أحدهم ولا تجدها ..ولكن لابد أن نفعل الخير فقط لأننا نقتدي بنبينا ويجب علينا أن ننتظر أجور الآخرة من الله تعالى..قال مجاهد :صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان هو يخدمني أكثر.فساعد الناس وأقضي حوائجهم لطلب الأجر من الله سبحانه وتعالى ..لا تسعى لكلمة شكرًا من الناس ومثل ما قال المثل (افعل خير وارميه في البحر )فهنيئاً لمن أدخل السرور على قلب مؤمن طفلاً يتيماً كان أو شيخاً كبيراً أو امرأة أرمله أو أي فعل من أفعال الخير وتسهيل أمور الناس والتخفيف عن ألآمهم وعدم تعقيد أمورهم..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من سرّ مؤمناً فقد سرّني ، ومن سرّني فقد سرّ الله).فعلى العاقل أن يستعين على قضاء حاجة نفسه بالسعي في قضاء حاجات المسلمين، فإنك إذا سعيت في قضاء حاجات المسلمين سعى الله نفسه في قضاء حاجتك.فأي هما خير لك؟وبهذا يحصل ترابط المجتمع و تكاتفه و الارتقاء به إلى أعلى المراتب, يسود فيه ألألفه والرحمة فالكبير يقوم بواجبه تجاه الصغير والقوي يقضي حاجة الضعيف والغني يعطف على الفقير ، يقول احد الشباب عن تجربة شخصية له:( هناك شخص عندنا في الجامعة من الدفعة السابقة لنا قام بتصوير إحدى المذكرات لجميع طلاب دفعتنا من حسابه الخاص ،، فكان لها اثر عظيم في أنفس الطلاب حيث قاموا بالدعاء له في ظهر الغيب )قال الشاعر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم . . . . . .فطالما استعبد الإنسان إحسان

فإن أردت أن يسهل الله قضاء حوائجك فأعن الناس على قضاء حوائجهم ، فالجزاء من جنس العمل,علمتُ بلْ أي قنتُ أن مَن مدّ يدَهُ لِـيُساعد الناسَ ثمّ احتسبَ أجرهُ ..هيّأ الله له مَن يُعينَهُ وَيسدّ فُرجَتَهُ ,يقول أحد الإخوة:وقد وجدت والله أثر مساعدة الناس على حياتي من تيسير الله سبحانه لجميع أموري ولقد سمعت حديث بما معناه أن أسرع الناس مرورا على الصراط أناس تقضى حوائج الناس على أي دينهم ,وهو من باب المسارعة إلى فعل الخير والمسابقة فيه كما قال الله تعالى: { فاستبقوا الخيرات }.قال الداراني أني لأضع اللقمة في فم أخي فأجد طعمها في فمي..فيمكن أن تنجو من النار وتدخل الجنة بفرج كربة صغيرة لا يلقى لها بال _فاغتنم الفرص قبل أن يغتنمها غيرك.

الأحد، 2 مارس 2014

تنشرون علي العفاة  ملابس العوارف وتهدون إلي الفقراء نفائس اللطائف وتلحظون بعيون العناية، وتمدون ظل الرعاية، وتصلون أسباب الصنائع، وتأتون من الإحسان بما عهده محفوظ، ونشره ضائع، من غير خدمة سابقة، ولا حرمة لهدى العواطف سائقة بل جريا على سنن الشرع  واستئناسا بمختار  الطبع